لا يكاد زائر لمدينة آسفي٬ إحدى أعرق وأقدم المدن المغربية٬ يحبس
أنفاسه تأسفا على ما آلت إليه المعالم الأثرية المصنفة من تدهور حتى تلوح أمام
ناظريه في أماكن متفرقة من المدينة مآثر تاريخية أخرى وقد نال منها الإهمال
واللامبالاة بما يدفع بها نحو الاندثار والزوال٬ كما حصل لمعلمة البريد التي تم
تهديمها وسط المدينة قبل بضعة أشهر تاركة في نفوس من عايشوها غصة قد لا تزول
،فليست بناية البريد٬ الواقعة بساحة الاستقلال بشارع مولاي يوسف٬ والتي بنيت في
عشرينيات القرن الماضي٬ بما كانت تختزنه من فن العمارة المغربية الفرنسية٬ سوى ذرة
من معالم أثرية أخرى ضاربة في عمق التاريخ تزخر بها مدينة آسفي٬ كان بإمكانها أن
تكون رافعة للتنمية بهذا الإقليم لولا ما أصاب البعض منها من تلف وما يعترض البعض
الآخر من إهمال يهددها بالزوال











0 commentaires:
Enregistrer un commentaire